فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فصل
قال المبرد: الفِرْدَوْسُ فيما سمعتُ من كلام العرب: الشَّجَرُ الملتفُّ، والأغلب عليه: العِنَب (1) .
وقال الفراء (2) : العرب تسمي البستان الذي فيه الكَرْم: فردوسًا.
وقال الزجاج (3) : اختلف الناس في تفسير الفردوس، فقال قوم: الفردوس: الأودية التي تُنبِتُ ضُروبًا من النبت. قال: وقيل: الفردوس البستان. وقال: قالوا: هو بالرومية منقولٌ إلى لفظ العربية. قال: وقيل: الفردوس أيضًا بالسريانية، ولم نجده في أشعار العرب إلا في بيت لحسان (4) :
وإنَّ ثوابَ الله كُلَّ مُخلَّدٍ... ... جِنانٌ من الفردوس فيها يُخَلَّدُ (5)
وحقيقته: البستان الذي يجمع كل ما يكون في البساتين؛ لأنه كذا عند أهل اللغة. ولهذا قال حسان: [جنانٌ من الفردوس] (6) . هذا كلام الزجاج.
(1) ... انظر: تهذيب اللغة للأزهري (13/150) .
(2) ... معاني الفراء (2/231) .
(3) ... معاني الزجاج (3/314-315) .
(4) ... قال أبو حيان في البحر (6/159) : هذا لا يصح؛ لأنه سُمِعَ في شعر أمية بن أبي الصلت:
... ... ... كانتْ منازلُهم إذ ذاكَ ظاهرةً... ... منها الفَراديسُ ثم الثومُ والبصلُ
(5) ... البيت لحسان؛ انظر ديوانه (ص:339) ، واللسان (مادة: فردس) ، والدر المصون (4/488) ، والبحر (6/159) ، وتهذيب اللغة (13/151) ، والأشموني (3/288) ، والهمع (2/95) ، وزاد المسير (5/200) ، وروح المعاني (16/50) .
(6) ... زيادة من معاني الزجاج (3/315) .