فهرس الكتاب

الصفحة 2349 من 6081

قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)

قوله تعالى: {قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي} أخرج الإمام أحمد في مسنده بإسناده، قال ابن عباس: (( لما نزل قوله: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا} [الإسراء:85] قالت اليهود: كيف وقد أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء؟ فنزلت هذه الآية ) ) (1) .

والبحر: اسم جنس، والمِداد: ما تُمَدُّ به الدواة من الحِبر، وأصله: الزيادة ومجيء الشيء بعد الشيء (2) ، ومنه: المِداد للزيت الذي يُوقد به السراج، ومنه: المدَد.

{لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي} وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي:"قبل أن ينفد"بالياء (3) .

قال أبو علي (4) : التأنيث أحسن؛ لأن المسند إليه الفعل مؤنث، والتذكير حسن؛ لأن التأنيث ليس بحقيقي.

{ولو جئنا بمثله} أي: بمثل البحر {مَدَدًا} لنفد أيضًا.

وإنما لم تنفد كلمات الله؛ لأن كلامه صفة من صفاته فلا يتطرَّق إليها نفاد.

(1) ... أخرجه أحمد (1/255 ح2309) .

(2) ... انظر: اللسان (مادة: مدد) .

(3) ... الحجة للفارسي (3/110) ، والحجة لابن زنجلة (ص:436) ، والكشف (2/81-82) ، والنشر في القراءات العشر (2/316) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:296) ، والسبعة في القراءات (ص:402) .

(4) ... الحجة (3/110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت