فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 6081

وما بعده مفسرٌ أو ظاهرٌ إلى قوله: {كَيْفَ يَهْدِي الله قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا} هم طائفة ارتدوا عن الإسلام، منهم الحارث بن سويد، فندم وعاد إلى الإسلام، فاستثناه الله بقوله: {إلا الذين تابوا} (1) .

وقيل: نزلت في اليهود، كفروا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حسدًا بعد إيمانهم به قبل مبعثه (2) . والقولان عن ابن عباس.

والاستفهام هاهنا بمعنى الجحد، أي: لا يهدي الله قومًا هذا شأنهم. ومثله: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ} [التوبة:7] .

ومثله قول ابن الرقيات (3) :

(1) أخرجه النسائي في الصغرى (7/107) ، وأحمد (1/247) ، والحاكم (2/154) ، والبيهقي في سننه (8/197) ، وابن حبان (10/329) ، وابن أبي حاتم (2/699) ، والواحدي في أسباب النزول (ص:116-117) كلهم عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس.

... وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/257) وعزاه للنسائي وابن حبان وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من طريق عكرمة عن ابن عباس.

... وانظر: لباب النقول (ص:55) .

(2) ... أخرجه الطبري (3/341) ، وابن أبي حاتم (2/699) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/258) وعزاه للطبري وابن أبي حاتم.

... والقول الأول أصح، والثاني اختيار الطبري.

(3) عبيد الله بن قيس بن شريح القرشي ابن الرقيات، شاعر قريش، كان أكثر شعره الغزل، وله مدح وفخر، لقب بابن قيس الرقيات، لأنه كان يتغزل بثلاث نسوة اسم كل واحدة: رقية. توفي سنة 85هـ (الأعلام للزركلي 4/196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت