فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كَيْفَ نَوْمِي عَلَى الفِرَاشِ وَلمَّا... تَشْمَلِ الشَّامَ غَارَةٌ شَعْوَاءُ
تُذْهِلُ الشَّيْخَ عَنْ بَنِيهِ وَتُبْدِي... عَنْ خِدَامِ المَلِيحَةُ الحَسْنَاءُ (1)
{وشهدوا} عطف الفعل على ما اشتمل عليه الاسم من معنى الفعل، تقديره: بعد أن آمنوا وشهدوا، أو تكون الواو للحال، أي: وقد شهدوا (2) .
قوله: {خالدين فيها} أي: في عذاب اللعنة.
ثم استثنى من تاب وأناب فقال: {إلا الذين تابوا...} الآية.
قوله: {إن الذين كفروا بعد إيمانهم} وهم الذين ارتدوا مع الحارث ولم يرجعوا عن كفرهم، قالوا: نقيم بمكة ونتربص بمحمد رَيْبَ المنون (3) .
وقيل: هم اليهود والنصارى، كفروا بمحمد بعد إيمانهم بصفته، {ثم ازدادوا كفرًا} بإقامتهم على كفرهم، لأنه كلما تجدد إنزال الوحي تجدد كفرهم به.
أو هم اليهود كفروا بعيسى والإنجيل، ثم ازدادوا كفرًا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن.
{لن تقبل توبتهم} قال ابن عباس: عزموا على أن يظهروا التوبة ويضمروا الكفر (4) .
(1) البيتان لابن قيس الرقيات. انظر: ديوانه (ص:96) ، وشرح المفصل لابن يعيش (9/36) ، وأمالي ابن الشجري (1/383) ، والدر المصون (2/160) ، واللسان، مادة: (خدم، شعا) وفيه:"العقيلة العذراء"بدل"المليحة الحسناء"، والقرطبي (4/129) ، والطبري (30/344) ، والوسيط (1/460) ، ومعاني الفراء (1/432) .
... والخِدام: الخَلْخال (اللسان، مادة: خدم) .
(2) انظر: التبيان (1/143) ، والدر المصون (2/161) .
(3) المنون: الموت (اللسان، مادة: منن) .
(4) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/419) .