فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 6081

وقيل: هذا إيذانٌ بموتهم على كفرهم، لأن الذي لا تُقبل توبته من الكفار هو الذي يموت على الكفر. وهذا معنى قول الحسن ومجاهد (1) .

قوله: {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبًا ولو افتدى به} قال الزمخشري (2) : إن قلتَ: لِم قيل في إحدى الآيتين"لن تقبل"بغير فاء، وفي الأخرى"فلن يقبل"؟

قلت: قد أوذن بالفاء أن الكلام بني على الشرط والجزاء، وأن سبب امتناع قبول الفدية هو الموت على الكفر. وبترك الفاء أن الكلام مبتدأ [وخبر] (3) ، ولا دليل فيه على التسبيب، كما تقول: الذي جاءني له درهم، لم تجعل المجيء له سببًا في استحقاق الدرهم بخلاف قولك: فله درهم.

قال الزجاج (4) : ملء الشيء: مقدار ما يملؤُه.

قال سيبويه (5) والخليل: المَلْءُ -بفتح الميم- الفعل، تقول: مَلأْتُ الشيء أَمْلؤُهُ مَلأً، المصدر بالفتح لا غير.

و"ذهبًا"منصوب على التمييز (6) .

(1) أخرجه الطبري (3/344) ، وابن أبي حاتم (2/701) كلاهما عن السدي. وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/259) وعزاه لابن جرير عن السدي.

(2) الكشاف (1/409) .

(3) في الأصل: أو خبر. والتصويب من الكشاف (1/409) .

(4) معاني الزجاج (1/442) .

(5) الكتاب (2/42) .

(6) انظر: التبيان (1/143) ، والدر المصون (2/164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت