فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: هذا إيذانٌ بموتهم على كفرهم، لأن الذي لا تُقبل توبته من الكفار هو الذي يموت على الكفر. وهذا معنى قول الحسن ومجاهد (1) .
قوله: {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبًا ولو افتدى به} قال الزمخشري (2) : إن قلتَ: لِم قيل في إحدى الآيتين"لن تقبل"بغير فاء، وفي الأخرى"فلن يقبل"؟
قلت: قد أوذن بالفاء أن الكلام بني على الشرط والجزاء، وأن سبب امتناع قبول الفدية هو الموت على الكفر. وبترك الفاء أن الكلام مبتدأ [وخبر] (3) ، ولا دليل فيه على التسبيب، كما تقول: الذي جاءني له درهم، لم تجعل المجيء له سببًا في استحقاق الدرهم بخلاف قولك: فله درهم.
قال الزجاج (4) : ملء الشيء: مقدار ما يملؤُه.
قال سيبويه (5) والخليل: المَلْءُ -بفتح الميم- الفعل، تقول: مَلأْتُ الشيء أَمْلؤُهُ مَلأً، المصدر بالفتح لا غير.
و"ذهبًا"منصوب على التمييز (6) .
(1) أخرجه الطبري (3/344) ، وابن أبي حاتم (2/701) كلاهما عن السدي. وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/259) وعزاه لابن جرير عن السدي.
(2) الكشاف (1/409) .
(3) في الأصل: أو خبر. والتصويب من الكشاف (1/409) .
(4) معاني الزجاج (1/442) .
(5) الكتاب (2/42) .
(6) انظر: التبيان (1/143) ، والدر المصون (2/164) .