فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَكِلها إلى أبويه، وسمّاه باسم لم يُسبق إليه.
قال صاحب الكشاف (1) : وهذا شاهد على أن الأسامي الشُّنُع جديرة بالأثرة، وإياها كانت العرب تنتحي في التسمية لكونها أنبه وأنوه [وأنزه] (2) عن النَّبْز، حتى قال قائل في مدح قوم:
شُنْعُ الأسَامِي مُسْبلي أُزُرٍ... ... حُمْرٍ تَمَسُّ الأرضَ بالهُدِبِ (3)
وقال ابن عباس في رواية عطاء في معنى قوله: {لم نجعل له من قبل سَمِيًّا} : لم يكن له في سابق علمي نظير ولا شبيه (4) ، يريد والله أعلم: لم يكن له شبيه في كونه لم يعص ولم يهمّ بمعصية.
وقال في رواية الوالبي: لم تلد العواقر مثله ولدًا (5) .
قال رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا
{قال رب أنّى يكون لي غلام} سبق تفسيره في آل عمران إلى قوله: {عتيًا} وهو اليبس والجساوة في المفاصل والعظام.
(1) ... الكشاف (3/7) .
(2) ... في الأصل: وأمره. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.
(3) ... انظر البيت في: القرطبي (11/83) ، والبحر (6/166) ، وروح المعاني (16/65) .
(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/176) .
(5) ... أخرجه الطبري (16/49) ، وابن أبي حاتم (7/2399) . وذكره السيوطي في الدر (5/481) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.