فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرأ الباقون:"لأهب" (1) ، على معنى: لأكون سببًا في هبة الغلام لك؛ بالنفخ في الدرع، أو هو على وجه الحكاية عن الله عز وجل.
{غلامًا زكيًا} طاهرًا من الذنوب.
قال ابن عباس: يولد نبيًا (2) .
{قالت أنَّى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر} أي: لم يقربني زوج، {ولم أكُ بغيًا} فاجرة زانية أبتغي الرجال.
قال ابن الأنباري وغيره (3) : إنما لم يقل بَغِيَّة؛ لأنه وصفٌ يغلب على النساء، فقلّما تقول العرب: رجل بَغِيٌ، فيجري مجرى عاقر، وهو عند المبرد فَعُولٌ بَغَويٌ، فأدغمت الواو في الياء.
وقال أبو الفتح ابن جني (4) : هي فعيل، ولو كانت فَعُولًا لقيل: بَغُوٌّ، كما قيل: فلان نَهُوٌّ عن المنكر.
قوله تعالى: {ولنجعله آية للناس} تعليل حُذف مُعلله، أي: ولنجعله آية للناس فعلنا ذلك، أو هو معطوف على تعليلٍ مضمر، تقديره: لنبين به قدرتنا، ولنجعله آية للناس، ونحوه: {وخلق الله السموات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت} [الجاثية:22] ، وقوله: وكذلك مكنا ليوسف في الأرض
(1) ... الحجة للفارسي (3/118) ، والحجة لابن زنجلة (ص:440) ، والكشف (2/86) ، والنشر في القراءات العشر (2/317) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:298) ، والسبعة في القراءات (ص:408) .
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/179) .
(3) ... انظر: زاد المسير (5/217) .
(4) ... لم أقف عليه في المحتسب.