فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 6081

فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (94) قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ازخب

قوله: {كل الطعام كان حلًا لبني إسرائيل} السبب في نزولها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنا على مِلَّة إبراهيم. فقالت اليهود: وكيف وأنت تأكل لحوم الإبل، وتشرب ألبانها؟ فقال:"كان ذلك حلالًا لإبراهيم، فقالوا: كل شيء نُحرِّمه [نحن] (1) فإنه كان مُحرَّمًا على نوح وإبراهيم حتى انتهى إلينا، فأكذبهم الله بهذه الآية" (2) ."

والحِلّ والحَلال كالحُرُم والحَرَام، واللُّبس واللِّبَاس. وجائز أن يكون الحل مصدرًا، ولذلك استوى في الوصف المذكَّر والمؤنث، والواحد والجمع، نحو قوله: {لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ} [الممتحنة:10] .

{إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} وفيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه لحوم الإبل وألبانها. روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (3) ، وهو قول ابن عباس في رواية أبي صالح، والحسن، وعطاء.

والثاني: زائدتا الكَبد، والكليتان، والشحم إلا ما على الظهر. قاله عكرمة.

والثالث: العروق. قاله مجاهد وقتادة (4) ، وروي عن ابن عباس (5) .

(1) ... زيادة من زاد المسير (1/422) .

(2) ... ذكره الثعلبي (3/112) ، والواحدي في أسباب النزول (ص:118) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/422) .

(3) من حديث شهر بن حوشب عن ابن عباس الآتي.

(4) أخرجه مجاهد (ص:132) .

(5) ذكره الثعلبي (3/112-113) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/422-423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت