فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجِمَاع، كُنّي عنه باللَّهْوِ كما كُنّي عنه بالسِّرّ. ثم قيل للمرأة لَهْوٌ؛ لأنها تُجَامَع. قال امرؤ القيس:
أَلاَ زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ اليَوْمَ أَنَّني... كَبرْتُ وَأَنْ لاَ يُحْسِنِ اللَّهْوَ أَمْثَالِي (1)
أي: النكاح.
وتأويل الآية: أن النصارى لما قالت في المسيح وأمه ما قالت، قال الله: لو أردنا أن نتخذ صاحبة وولدًا كما يقولون، لاتخذنا ذلك من لدنا، أي: من عندنا ولم نتخذه من عندكم؛ لأنكم تعلمون أن ولد الرجل وزوجه يكونان عنده لا عند غيره.
{بل} إضراب عن اتخاذ اللهو وتنزيه لنفسه منه {نقذف بالحق على الباطل} أي: نسلطه عليه {فيدمغه} قال الزجاج (2) : يذهبُه ذهاب الصَّغَار والإذلال. وذلك أن أصله: إصابة الدماغ بالضرب، وهو مَقْتَل.
{فإذا هو زاهق} ذاهب زائل.
ثم تَوَعَّدَهُم على كذبهم ووصفهم ربَّهم بما لا يجوز عليه فقال: {ولكم الويل مما تصفون} .
{وله من في السموات والأرض} خَلْقًا ومُلْكًا، {ومن عنده} يعني: الملائكة، وخَصَّهم بالذِّكْرِ؛ لامتيازهم بفضيلة القُرْبِ منه.
وقوله: {ومن عنده لا يستكبرون} مبتدأ وخبر. ويجوز أن يكون"وَمَنْ عِنْدَهُ"
(1) ... البيت لامرئ القيس من قصيدة يتغزل ويصف مغامراته وصيده وسعيه إلى المجد. انظر: ديوانه (ص:28) ، واللسان، مادة: (لها) ، والقرطبي (3/191، 6/248، 11/276) ، وزاد المسير (1/277) ، وروح المعاني (17/19) .
(2) ... معاني الزجاج (3/387) .