فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الله كَرِهَ لَكُمْ ثَلاثًا، وَرَضِيَ لَكُمْ ثَلاثًا. رَضِيَ لَكُمْ أنْ تَعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بهِ شَيْئًا، وَأنْ تَعْتَصِمُوا بحَبْلِ الله جَمِيعًا، وَأنْ تَنْصَحُوا لِوُلاةِ الأمْرِ. وَكَرِهَ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَإضَاعَةَ المَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ" (1) .
{كذلك} أي: مثلُ ذلك البيان الواضح {يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون} إرادة أن تزدادوا هدى.
ويروى: أن أعرابيًا سمع ابن عباس يقرأ هذه الآية فقال: والله ما أنقذهم منها، وهو يريد أن يوقعهم فيها، فقال ابن عباس: خذوه من غير فقيه (2) .
ولتكن مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (107) تِلْكَ آَيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ (108) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ اتةزب
(1) أخرجه أحمد (2/327 ح8316) .
(2) ذكره الثعلبي في تفسيره (3/121-122) .