فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 6081

قوله: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} "مِنْ"للتبعيض، لأنه لا يصلح للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا العالِم بما يجوز في ذلك وما لا يجوز: و"الخير": الإسلام، و"المعروف": طاعة الله وطاعة رسوله، و"المنكر": معصية الله ومعصية رسوله.

{وأولئك} يعني: الذين يدعون إلى الخير، ويأمرون وينهون، {هم المفلحون} .

قال علي رضي الله عنه: أفضل الجهاد: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر (1) .

وأخرج الإمام في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ أَنْ يَرَى أَمْر الله عَلَيْهِ فِيهِ مَقَال أن يقول، فَيَقُولُ الله: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: رَب، خَشِيتُ النَّاسَ، فَيَقُولُ: وَأَنَا أَحَقُّ أَنْ يُخْشَى" (2) .

قرأت على أبي المجد محمد بن الحسين القزويني (3) ، أخبركم أبو منصور محمد بن أسعد الطوسي (4) ، أخبرنا أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري (5) ، أخبرنا

(1) ... أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/74) . وانظر: تفسير أبي السعود (2/68) .

(2) ... أخرجه أحمد (3/47 ح11458) .

(3) ... محمد بن الحسين القزويني، أبو المجد الصوفي. المحدّث. توفي بالموصل سنة اثنتين وعشرين وستمائة (سير أعلام النبلاء 22/249، وشذرات الذهب 5/101) .

(4) ... محمد بن أسعد الطوسي، أبو منصور العطاري، المعروف بحفدة، واعظ من فقهاء الشافعية. توفي سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة (سير أعلام النبلاء 20/539، والأعلام للزركلي 6/31) .

(5) ... أحمد بن الحسن النيسابوري، أبو بكر الحيري، الشافعي، المحدث الفقيه. توفي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة (سير أعلام النبلاء 17/356) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت