فهرس الكتاب

الصفحة 2661 من 6081

وقد روى أبو العالية عن أبيّ بن كعب قال: ست آيات قبل القيامة، بينما الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس، فبينما هم كذلك إذ تناثرت النجوم، فبينما هم كذلك إذ وقعت الجبال على وجه الأرض فتحركت واضطربت، ففزع الجن إلى الإنس والإنس إلى الجن، واختلطت الدواب والطير [والوحش] (1) ، فماج بعضهم في بعض، فقالت الجن للإنس: نحن نأتيكم بالخبر، فانطلقوا إلى البحور فإذا هي نار تأجج، فبينما هم كذلك إذ تصدعت الأرض إلى الأرض السابعة، والسماء إلى السماء السابعة، فينما هم كذلك إذ جاءتهم الريح فماتوا (2) .

قوله تعالى: {يوم ترونها} منصوب بـ {تذهل} ، والضمير للزلزلة (3) ، يقال: ذَهَلَ عن كذا يَذْهَلُ ذُهُولًا؛ إذا تَرَكَه أو شَغَلَهُ عنه شَاغِل (4) ، ومنه قول عبدالله بن رواحة:

ضَرْبًا يُزيلُ الهامَ عنْ مَقيلِه... ... ويُذْهِلُ الخليلَ عنْ خَليله (5)

وقرأ أبو عمران الجوني:"تُذهِلُ"بضم التاء وكسر الهاء. {كُلَّ} بالنصب (6) .

(1) ... في الأصل: والجن. والمثبت من الطبري (30/63) ، وابن أبي حاتم (10/3402) .

(2) ... أخرجه الطبري (30/63-64) ، وابن أبي حاتم (10/3402-3403) . وذكره السيوطي في الدر (8/427) وعزاه لابن أبي الدنيا في الأهوال وابن جرير وابن أبي حاتم.

(3) ... انظر: التبيان (2/139) ، والدر المصون (5/121) .

(4) ... انظر: اللسان (مادة: ذهل) .

(5) ... انظر البيت في: القرطبي (12/4، 13، 151) ، وسير أعلام النبلاء (1/235) ، والاستيعاب (3/1139) ، والإصابة (4/85) ، والماوردي (4/6) .

(6) ... انظر: البحر المحيط (6/325) ، والدر المصون (5/121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت