فهرس الكتاب

الصفحة 2662 من 6081

قال الحسن: تذهل المرضعة عن ولدها لغير فِطَام، وتضع الحامل ما في بطنها لغير تمام، وهو قوله: {وتضع كل ذات حمل حملها} (1) .

[قال صاحب الكشاف (2) ] (3) : فإن قلت: لم قيل: مُرضعة دون مُرضع؟

قلتُ: المرضعة هي التي في حال الإرضاع مُلْقِمَةٌ ثدْيَها الصبي، والمُرْضِعُ التي شأنها أن تُرْضِعَ وإن لم تُباشر الإرضاع في حال وصفها به، فقيل: مُرْضِعةٌ، ليدل على أنّ ذلك الهول إذا فوجئت به هذه وقد ألقمت الرضيع ثديها نزعته من (4) فيه لما يَلْحَقُها من الدهشة.

قوله تعالى: {عما أرضعت} أي: عن إرضاعها، أو عن الذي أرْضَعَتْه، وهو الطفل.

قال المفسرون: وهذا يدل على أن الزلزلة تكون في الدنيا؛ لأن يوم البعث لا حُبْلَى فيه ولا مُرْضِعَة (5) .

قلتُ: ومعنى الكلام على القول الآخر: يوم ترون أماراتها وتشاهدون علامتها، تَذْهَلُ المراضع وتضع الحوامل، أو يكون ذلك خارجًا مخرج التمثيل، على معنى: لو وُجِدَ في ذلك اليوم مُرْضِعةٌ لذَهَلَتْ، أو حاملٌ لوَضَعَتْ.

قوله تعالى: {وترى الناس سُكارى} أي: تراهم لِمَا عَرَاهم من أهوال القيامة

(1) ... أخرجه الطبري (17/114) . وذكره السيوطي في الدر (6/7) وعزاه لابن جرير.

(2) ... الكشاف (3/143) .

(3) ... زيادة من ب.

(4) ... في ب: عن.

(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/257) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/404) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت