فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 6081

للجمع والواحد، كقولهم: سَكْرى، ونظيره قولهم: أُسَارَى وكُسَالى، فجاء الأول منه مضمومًا، وإن كان الأكثر من هذا الجمع مفتوح الأول، نحو: حَذَارى.

ومن النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (3) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ

قوله تعالى: {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم} قال ابن عباس وغيره: نزلت في النضر بن الحارث (1) ، وكان جَدِلًا يكذب بالقرآن (2) ، ويقول: الملائكة بنات الله (3) ، ويزعم أن الله لا يقدر على إحياء الموتى (4) .

وروى عطاء عن ابن عباس أيضًا: أنها نزلت في الوليد بن المغيرة، وعتبة بن ربيعة (5) .

وفي قوله: {ويتبع كل شيطان مريد} إشارة إلى أن جداله لا يستند إلى برهان عقلي، ولا بيان نقلي، وإنما هو جِدَالٌ شيطاني، فهو لعناده يَتَّبع ما تُسَوِّلُ له شياطينه.

(1) ... أخرجه الطبري (17/115) عن ابن جريج، وابن أبي حاتم (8/2474) عن أبي مالك. وذكره السيوطي في الدر (6/8) وعزاه لابن أبي حاتم عن أبي مالك، ومن طريق آخر عن ابن جريج وعزاه لابن جرير وابن المنذر.

(2) ... هو قول ابن عباس.

(3) ... وهذا هو قول مقاتل.

(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/258) بلا نسبة، وابن الجوزي في زاد المسير (5/405) عن أبي سليمان الدمشقي.

(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت