فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتمام الصلة عند قوله:"نفعه" (1) .
وفيه وجه آخر عندهم: وهو أن يكون قوله:"ذلك"بمعنى: الذي، والجملة التي هي قوله:"الضلال البعيد"صلة"ذلك"الذي بمعنى الذي، وذلك منصوب الموضع بـ"يدعو"، تقديره: يدعو الذي هو الضلال البعيد، ويكون قوله:"لمن ضره"مبتدأ (2) . وهذا الوجه ذكره الزجاج (3) ، وأظنه لم يُسْبَق إليه.
وقال الزجاج (4) : فيه وجه ثالث: يكون"يدعو"في معنى يقول، ويكون"مَنْ"في موضع رفع، وخبره محذوف (5) ، ويكون المعنى: يقول لمن ضره أقرب من نفعه: هو مولاي، ومثل"يدعو"في معنى يقول قول عنترة:
يدعون عنتر والرماح كأنها... ... أشطان بئر في لبان الأدهم (6)
وقال قوم: اللام صلة.
وفي قراءة ابن مسعود:"يَدْعُو مَنْ ضَرُّهُ" (7) .
(1) ... انظر: التبيان (2/140) ، والدر المصون (5/130) .
(2) ... مثل السابق.
(3) ... معاني الزجاج (3/416) .
(4) ... معاني الزجاج (3/416) .
(5) ... انظر: التبيان (2/140) ، والدر المصون (5/130) .
(6) ... من معلقته. انظر: شرح الزوزني (ص:54) . وانظر البيت في: اللسان، مادة: (شطن، دعا) ، والقرطبي (12/19) ، وروح المعاني (17/125) .
... ويدعون: ينادون باسم عنترة، والأَشْطَان: الحبال، ولبان الأدهم: صدره. يريد أن الأبطال يهتفون باسمه والرماح الطويلة تدق في صدر جواده.
(7) ... انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (6/332) ، والدر المصون (5/130) .