فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمولى: الناصرُ أو الوليّ، والعشير: الصاحبُ والخليل.
إن اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (14) مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ
قوله تعالى: {من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة} المشهور في التفسير: أن الضمير في"يَنْصُرُهُ"لمحمد - صلى الله عليه وسلم - (1) .
قال ابن قتيبة (2) : هذه كناية عن غير مذكور، وكان قوم من المسلمين لشدة حَنَقِهِم على المشركين يستبطئون ما وعد الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - من النصر، وقوم من المشركين يريدون اتباعه ويخافون أن لا يتم أمره، فنزلت هذه الآية للفريقين.
قال مقاتل (3) : نزلت في نفر من أسد وغطفان قالوا: إنا نخاف أن [لا] (4) يُنصر محمد - صلى الله عليه وسلم -، فينقطع الذي بيننا وبين حلفائنا من اليهود، [فلا يجيرونا ولا يأوونا] (5) .
فعلى هذا؛ المراد بالنصر: الغلبة والقهر للأعداء.
(1) ... ذكره الطبري (17/125) ، والواحدي في الوسيط (3/262) ، وابن الجوزي في زاد المسير (5/413) .
(2) ... تأويل مشكل القرآن (ص:358) .
(3) ... تفسير مقاتل (2/379) .
(4) ... في الأصل وب: لن. والتصويب من تفسير مقاتل، الموضع السابق.
(5) ... زيادة من تفسير مقاتل، الموضع السابق.