فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
زرعهم بالعقوبة، ولكن أنفسهم يظلمون حيث ارتكبوا ما أوجبوا ذلك من الكفر والمعاصي.
ويجوز أن يعود الضمير في:"وما ظلمهم الله"للمنافقين الذين ضُرِب المثل لهم وبهم.
يايها الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (118) هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (119) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ اتثةب
قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم} نزلت ناهية لطائفة من المؤمنين، كانوا يواصلون رجالًا من اليهود والمنافقين لما بينهم من الحِلْف، والرَّضاع، والقرابة، والجِوار، والصداقة (1) .
وبطانة الرَّجُل: خَاصَّتُه الذين يَسْتَبْطِنُونَ أمره، ويَظْهَرُون على سره، مأخوذ
(1) أخرجه الطبري (4/61) عن ابن عباس، وابن أبي حاتم (3/743) عن محمد بن أبي محمد. وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص:123-124) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/446) كلاهما من قول ابن عباس ومجاهد، والسيوطي في الدر المنثور (2/299) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.