فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 6081

من بطَانة الثوب (1) .

ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي" (2) . أي: جماعتي، وموضع سري، وقوله:"الأنصار شعار، والناس دِثار" (3) .

وقوله:"من دونكم"أي: من دون أبناء جنسكم (4) ، وهم المسلمون. ويجوز أن يكون متعلقًا بـ"لا تتخذوا بطانة"على معنى: بطانة كائنة من دونكم مجاوزة لكم.

ثم علَّل ذلك فقال: {لا يألونكم خبالًا} أي: فسادًا، أو شرًا. والمعنى: لا يدعون من جهدهم شيئًا في إدخال الفساد عليكم. يقال: ألاَ في الأمر يَألُو أَلْوًا؛ إذا قَصَّر فيه (5) .

ومنه قول ابن مسعود حين بايعوا عثمان رضي الله عنهما:"ولم نَأْلُ عن خَيْرنا ذي فُوق" (6) .

و"خبالًا"تمييز، أو مصدر، أو مفعول ثان (7) ، على معنى: لا يمنعونكم، ولا ينقصونكم خبالًا.

(1) انظر: اللسان، مادة: (بطن) .

(2) ... أخرجه البخاري (3/1383 ح3588) ، ومسلم (4/1949 ح3510) .

... والعَيْبَة من الرَّجُل: موضِعُ سِرّه (اللسان، مادة: عيب) .

(3) أخرجه البخاري (4/1574 ح4075) ، ومسلم (2/739 ح1061) .

(4) قال الطبري في تفسيره (4/60) : {من دونكم} من دون أهل دينكم وملتكم، يعني: من غير المؤمنين.

(5) انظر: اللسان (مادة: ألا) .

(6) ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/63) ، والثعلبي في التفسير (3/134) .

(7) انظر: التبيان (1/147) ، والدر المصون (2/193-194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت