فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 6081

{ودوا ما عَنِتُّم} "ما"مصدرية، والمعنى: أحبوا عنتكم وإدخال المشقة عليكم، والإضرار لكم في دينكم ودنياكم.

والعَنَتُ: شِدَّةُ الضَّرَر، والمَشَقَّة (1) .

{قد بَدَتِ البغضاء من أفواههم} بما تسمعون منهم، من شتمكم، والكذب عليكم، {وما تُخْفِي صدورهم} من الغِلّ والحِقْد والحَسَد {أكبر} مما يبدون من أفواههم.

قال القاضي أبو يعلى: في هذه الآية دلالة على أنه لا يجوز الاستعانة بأهل الذمة في أمور المسلمين من العمالات، والكتابة، ولهذا قال الإمام أحمد: لا يستعين الإمام بأهل الذمة على قتال أهل الحرب (2) .

وقد روي أن عمر رضي الله عنه، كتب إلى أبي موسى -وقد بلغه أنه استكتب ذميًا-: لا تردوهم إلى العز بعد إذ أذلهم الله (3) .

قوله: {ها أنتم} قال صاحب الكشاف (4) :"ها"للتنبيه،"أنتم"مبتدأ،"أولاء"خبره، أي: أنتم أولاء الخاطئون في موالاة منافقي أهل الكتاب.

قوله: {تحبونهم ولا يحبونكم} بيان لخطئهم في موالاتهم، حيث يبذلون محبتهم لأهل البغضاء. وقيل: ["أولاء"] (5) موصول،"تحبونهم"صلته، والواو في

(1) انظر: اللسان، مادة: (عنت) .

(2) انظر: زاد المسير (1/447) .

(3) أخرجه البيهقي في الكبرى (10/127) ، وشعب الإيمان (7/43) .

(4) الكشاف (1/435) .

(5) في الأصل: هؤلاء. والتصويب من الكشاف، الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت