فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونسب الإنساء إلى عباده المؤمنين وإن لم يفعلوه؛ لكنهم السبب في ذلك، كقوله تعالى: {إنهن أضللن كثيرًا من الناس} [إبراهيم:36] .
{إني جزيتهم اليوم بما صبروا} على أذاكم واستهزائكم {أنهم هم الفائزون} .
وقرأ حمزة والكسائي:"إنهم"بكسر الهمزة على الاستئناف (1) . ومن فَتَحَ الهمزة جعله المفعول الثاني لـ"جزيتهم"، أو هو على تقدير حذف اللام، أي: لأنهم هم الفائزون.
قال كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ
{قال كم لبثتم} أي: قال الله تعالى، أو قال من أمره الله بسؤال الكافرين يوم البعث، وقيل: بعد حصولهم في النار.
وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي:"قل"على الأمر (2) ، على معنى: قل أيها الكافر المسؤول عن قدر لبثه، أو قل أيها المَلَكُ للكفار: كم لبثتم.
{في الأرض} يعني: في الدنيا، وقيل: في القبور، {عدد سنين} .
(1) ... الحجة للفارسي (3/189) ، والحجة لابن زنجلة (ص:492) ، والكشف (2/131-132) ، والنشر (2/329-330) ، والإتحاف (ص:321) ، والسبعة (ص:448-449) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/189) ، والحجة لابن زنجلة (ص:493) ، والكشف (2/132) ، والنشر (2/330) ، والإتحاف (ص:321) ، والسبعة (ص:449) .