فهرس الكتاب

الصفحة 2854 من 6081

وقال الخرقي: لا ينتفي حتى يذكره في اللعان، فإذا قال: أشهد بالله لقد زنت، يقول: وما هذا الولد ولدي، وتقول هي: أشهد بالله لقد كذب، وهذا الولد ولده (1) .

قوله تعالى: {ولم يكن لهم شهداء} أي: شهداء يشهدون بصحة ما رَمُوهُنَّ به، {إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين} .

قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر:"أربعُ"برفع العين، ونصبها الباقون (2) .

قال الزجاج (3) : من قرأ بالرفع فعلى خبر الابتداء، المعنى: فشهادة أحدهم التي تدرأ حدَّ القذف أربع، ومن نصب فالمعنى: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات.

وقال الزمخشري (4) : انتصب؛ لأنه في حكم المصدر، والعامل فيه المصدر الذي هو"فشهادة أحدهم"، وهو مبتدأ محذوف، تقديره: فواجب شهادة أحدهم أربع شهادات.

وقال مكي (5) : يجوز أن ينتصب على المصدر، كما تقول: شهدت مائة شهادة، وضربته مائة سوط.

{والخامسة أن لعنة الله عليه} وقرأ نافع ويعقوب:"أنْ"بالتخفيف وسكونها،

(1) ... انظر: الإنصاف (9/254) .

(2) ... الحجة للفارسي (3/192) ، والحجة لابن زنجلة (ص:495) ، والكشف (2/134) ، والنشر (2/330) ، والإتحاف (ص:322) ، والسبعة (ص:452-453) .

(3) ... معاني الزجاج (4/32) .

(4) ... الكشاف (3/221) .

(5) ... الكشف (2/134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت