فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 6081

والذي يدلك على [المضاف] (1) المحذوف قوله: {يكاد زيتها يضيء} .

ومعنى بركتها: [كثرةُ] (2) منافعها؛ لأن الزيت إدامٌ ودهانٌ ودباغٌ وشفاءٌ من كثير من الأمراض، وثَفَلُها (3) وحَطَبُها [وقودٌ] (4) ، ويُغسل برماده الإبريسم، إلى غير ذلك من المنافع.

ثم وصفها فقال: {زيتونة لا شرقية ولا غربية} أي: هي ضاحية للشمس لا يسترها شجر ولا جبل ولا كهف، فإذا طلعت الشمس أصابتها، وإذا غربت أصابتها، فزيتُها يكون أصفى. وهذا قول ابن عباس في رواية عكرمة وأكثر المفسرين (5) ، واختيار الزجاج (6) .

قال بعضهم: يريد: أن منبتها الشام، وأجود الزيت زيته.

قال ابن زيد: لأن الشام لا شرقي ولا غربي (7) .

وروي عن ابن عباس قال (8) : هي معتدلة ليست من شرق فيلحقها الحر، ولا

(1) ... في الأصل: المصباح. وهو خطأ. والتصويب من ب.

(2) ... في الأصل: كثيرة. والتصويب من ب.

(3) ... الثفل: ثُفْل كل شيء وثافِلُه: ما استقر تحته من كَدَره (اللسان، مادة: ثفل) .

(4) ... في الأصل: ويوقد. والتصويب من ب.

(5) ... أخرجه الطبري (18/142) ، وابن أبي حاتم (8/2600) . وذكره الواحدي في الوسيط (3/321) ، والسيوطي في الدر (6/201) وعزاه للفريابي وابن أبي حاتم عن ابن عباس، ومن طريق آخر عن عكرمة والضحاك ومحمد بن سيرين، وعزاه لعبد بن حميد.

(6) ... انظر: معاني الزجاج (4/45) .

(7) ... أخرجه الطبري (18/142) .

(8) ... ذكره البغوي في تفسيره (3/346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت