فهرس الكتاب

الصفحة 2911 من 6081

في غرب فيضرّ بها البرد.

وقال الحسن: ليست من شجر الدنيا، ولو كانت في الأرض لكانت شرقية أو غربية، وإنما هو مثل ضربه الله تعالى لنوره (1) .

ثم وصف صفاء زَيْتُها فقال: {يكاد زيتها يضيء} أي: يكاد زيت الزيتونة لصفائه وشدة لمعانه يضيء، {ولو لم تمسسه نار نورٌ على نور} أي: هذا الذي شُبِّه [به] (2) الحق نور متضاعف، بياضه فيه نور النار، والمصباح والزجاجة والمشكاة جامعة لهذا النور المضاعف مانعة من الانتشار الموجب للضعف.

{يهدي الله لنوره} أي: لنوره المضيء في قلب المؤمن، {من يشاء} من عباده ممن وفقه لإصابة الحق.

{ويضرب الله الأمثال للناس} أي: يبين الأشباه لهم تقريبًا إلى أفهامهم وتسهيلًا لسبل الإدراك عليهم.

{والله بكل شيء عليم} فهو أعلم (3) حيث يضع نوره.

فصل

اختلف العلماء في هذا المثل والمُمَثَّل ومَنِ المعنِيُّ بالمشكاة والمصباح والزّجاجة؛ فقال ابن عمر:"المشكاة": جوف محمد - صلى الله عليه وسلم -، و"الزجاجة": قلبه، و"المصباح": النور الذي جعل الله تعالى فيه،"لا شرقية ولا غربية": لا يهودي ولا نصراني،"توقد من"

(1) ... أخرجه الطبري (18/142) ، وابن أبي حاتم (8/2601-2602) . وذكره السيوطي في الدر (6/201) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(2) ... زيادة من ب.

(3) ... في ب: يعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت