فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الحسن البصري: نزلت في إسقاط الجهاد عن أهل الزّمانة المذكورين في الآية (1) .
فعلى هذا تمَّ الكلام عند قوله: {ولا على المريض حرج} .
ثم ابتدأ كلامًا آخر لا تعلق له بالأول إلا فيما وقع فيه الاشتراك من نفي الحرج فقال: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} أي: من أموال عيالكم وأزواجكم.
وقيل: الخِطَاب للخَدَم والأولاد والزوجة ومن يشتمل عليه مَنزلُ الرَّجُل، أذنَ الله لهم في الأكل من مال صاحب البيت.
ونَسَبَ البيوت إليهم؛ لاختصاصهم بها.
وقيل: أراد: أن تأكلوا من بيوت أولادكم، فَنَسَبَ إلى الآباء؛ لأن الولد وماله لأبيه، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أحَلُّ ما أكَلَ الرجل من كَسْبه، وإن ولده من كَسْبه ) ) (2) .
فإن قيل: هلاَّ ذكر الأولاد؟
قلتُ: إن لم يكن المراد بقوله: {من بيوتكم} بيوت الأولاد، أو يكون الكلام متضمنًا لهم، [وإلا] (3) فالإذن في الأكل من بيوت من عَدَّدَ من القرابة في الآية مع بُعْدِهِم إذنٌ في جواز الأكل من بيوت الأولاد مع قُربهم بطريق الأولى.
قوله تعالى: {أو ما ملكتم مفاتحه} يعني: خزائنه، وقد سبق ذكر المفاتح في
(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/64) .
(2) ... أخرجه أبو داود (3/288 ح3528) ، وابن ماجه (2/723 ح2137) .
(3) ... زيادة من ب.