فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 6081

الأنعام (1) .

قال ابن عباس: هو وكيل الرجل وقَيِّمُه في ضيعته وماشيته لا بأس عليه أن يأكل من ثمر حائطه، ويشرب من لبن ماشيته (2) .

فعلى هذا؛ المراد بملك المفاتح: كونها في يده وحفظه وتحت تصرفه.

ويؤيد هذا المعنى قراءة سعيد بن جبير:"مُلِّكْتُم"بضم الميم وكسر اللام وتشديدها (3) .

وقال الضحاك: يعني: بيوت عبيدكم (4) ؛ لأن بيت العبد لمولاه.

وقرأ أنس بن مالك وقتادة:"مِفْتَاحَه" (5) ، واحد المفاتيح التي تُفْتَحُ بها الأغلاق.

{أو صديقكم} الصَّدِيق يكون واحدًا ويكون جَمْعًا، وكذلك الخليطُ والقَطِين، والتقدير: أو بيوت أصدقائكم.

وكان الحسن وقتادة يَرَيَان الأكل من طعام الصديق بغير إذنه جائزًا (6) .

ويروى: أن الحسن دخل يومًا إلى داره، فرأى حَلْقَةً من أصدقائه يأكلون من طعامه، فتهلّل وجهه سرورًا بهم، وضحك وقال: هكذا وجدناهم -يعني: خير

(1) ... آية رقم: 59.

(2) ... أخرجه الطبري (18/170) ، وابن أبي حاتم (8/2648) . وذكره الواحدي في الوسيط (3/330) ، والسيوطي في الدر (6/224) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي.

(3) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (6/65) ، والدر المصون (5/236) .

(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (6/65) .

(5) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (6/65) ، والدر المصون (5/236) .

(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/330) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت