فهرس الكتاب

الصفحة 2945 من 6081

الأمة وأشرف الناس همّة أكابر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) .

وكانوا يتعاشرون بمكارم الأخلاق ومعالي الأمور، حتى أن سعد بن الربيع الأنصاري قال لأخيه في الله وصديقه عبدالرحمن بن عوف: اختر إحدى زوجتيّ حتى أنزل لك عنها، وخذ شَطْرَ مالي، فقال له: بارك الله لك في أهلك ومالك، [دلّوني] (2) على السوق (3) .

وحسْبُك بالصديق منزلة وحُرْمة: أن جعله الله تعالى بمنزلة النفس والأب والأم والأخ والعم والأقارب.

وقال ابن عباس: الصديق أكثر من الوالدين، فإن الجهنَّميين لما استغاثوا لم يستغيثوا بالآباء والأمهات وإنما قالوا: {فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم} (4) [الشعراء:100-101] .

وما أحسن ما قال بعضهم وقد قيل له: أيما أحب إليك صديقك أو أخوك؟ فقال: إنما أحب أخي إذا كان صديقي (5) .

قال قتادة وأكثر المفسرين: كان الرجل من بني ليث -حي من كنانة- يتحرَّج أن يأكل وحده، فربما قعد والطعام بين يديه ينتظر من يؤاكله نهاره إلى الليل، فإن لم يجد أَكَلَ ضرورة، فأنزل الله تعالى: ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعًا أو

(1) ... ذكره الآلوسي في روح المعاني (18/220) .

(2) ... في الأصل: ودلوني. والتصويب من ب، وصحيح البخاري (2/722) .

(3) ... أخرجه البخاري (2/722 ح1944) .

(4) ... ذكره الماوردي في تفسيره (4/124) .

(5) ... ذكره القرطبي في تفسيره (12/316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت