فهرس الكتاب

الصفحة 2971 من 6081

حذف التاء الثانية استخفافًا؛ لاجتماع المِثْلَين ولم يُدغِم.

قال ابن عباس وغيره: المعنى: أن السماء تتفتَّح بغمام يخرج منها تَنزلُ فيه الملائكة، وهو غمام أبيض رقيق مثل الضباب. ولم يكن إلا لبني إسرائيل في تِيههم، وهو الذي قال الله عز وجل: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظُلل من الغمام والملائكة} (1) [البقرة:210] .

قال الفراء (2) : المعنى: تَشَقَّقُ السماء [عن] (3) الغمام، وعلى وعن والباء في هذا الموضع بمعنى واحد؛ لأن العرب تقول: رميت عن القوس وبالقوس وعلى القوس، والمعنى واحد.

وقال أبو علي الفارسي (4) : المعنى: تشَقَّق السماء وعليها غمام. كما تقول: ركب الأمير بسلاحه وخرج بثيابه. أي: وعليه سلاحه.

وقال الزمخشري (5) : لما كان انشقاق السماء بسبب طلوع الغمام منها، جعل الغمام كأنه الذي تُشَقُّ به السماء.

{ونزل الملائكةُ} (6) لإظهار العدل وبأيديهم صحائف أعمال العباد {تنزيلًا} .

وقرأ ابن كثير:"ونُنْزِلُ"بنونين مع التخفيف، من الإنْزال،"الملائكةَ"

(1) ... أخرجه الطبري (19/6) ، وابن أبي حاتم (8/2682) كلاهما عن مجاهد. وذكره السيوطي في الدر (1/580) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.

(2) ... معاني الفراء (2/267) .

(3) ... في الأصل: من. والتصويب من ب.

(4) ... الحجة (3/210) .

(5) ... الكشاف (3/280) .

(6) ... في الأصل زيادة: تنزيلًا. وستأتي بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت