فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حذف التاء الثانية استخفافًا؛ لاجتماع المِثْلَين ولم يُدغِم.
قال ابن عباس وغيره: المعنى: أن السماء تتفتَّح بغمام يخرج منها تَنزلُ فيه الملائكة، وهو غمام أبيض رقيق مثل الضباب. ولم يكن إلا لبني إسرائيل في تِيههم، وهو الذي قال الله عز وجل: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظُلل من الغمام والملائكة} (1) [البقرة:210] .
قال الفراء (2) : المعنى: تَشَقَّقُ السماء [عن] (3) الغمام، وعلى وعن والباء في هذا الموضع بمعنى واحد؛ لأن العرب تقول: رميت عن القوس وبالقوس وعلى القوس، والمعنى واحد.
وقال أبو علي الفارسي (4) : المعنى: تشَقَّق السماء وعليها غمام. كما تقول: ركب الأمير بسلاحه وخرج بثيابه. أي: وعليه سلاحه.
وقال الزمخشري (5) : لما كان انشقاق السماء بسبب طلوع الغمام منها، جعل الغمام كأنه الذي تُشَقُّ به السماء.
{ونزل الملائكةُ} (6) لإظهار العدل وبأيديهم صحائف أعمال العباد {تنزيلًا} .
وقرأ ابن كثير:"ونُنْزِلُ"بنونين مع التخفيف، من الإنْزال،"الملائكةَ"
(1) ... أخرجه الطبري (19/6) ، وابن أبي حاتم (8/2682) كلاهما عن مجاهد. وذكره السيوطي في الدر (1/580) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد.
(2) ... معاني الفراء (2/267) .
(3) ... في الأصل: من. والتصويب من ب.
(4) ... الحجة (3/210) .
(5) ... الكشاف (3/280) .
(6) ... في الأصل زيادة: تنزيلًا. وستأتي بعد.