فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والعرب تقول: بلاد عريضة، أي: واسعة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للمنهزمين يوم أُحُد:"لقد ذَهَبْتُمْ فيها عَرِيضة" (1) .
قال الشاعر:
كَأَنَّ بلاَدَ اللهِ وَهْيَ عَرِيضَةٌ... ... عَلَى الخَائِفِ المَطْلُوب كِفَّةُ حَابلِ (2)
وروى وكيع في تفسيره بإسناده عن طارق بن شهاب، قال: قالت اليهود لعمر: تقولون: جنة عرضها السموات والأرض، فأين النار؟ فقال عمر: أرأيت إذا جاء النهار فأين يذهب الليل، وإذا جاء الليل فأين يذهب النهار؟ قالوا: نزعتَ بما في التوراة (3) .
وقال أنس بن مالك: الجنة فوق السموات السبع، تحت العرش (4) .
قال قتادة: وإن جهنم تحت الأرضين السبع (5) .
ثم وصف المتقين فقال: {الذين ينفقون في السراء والضراء} أي: في الشدة
(1) أخرجه الطبري (4/145) بسند عن ابن إسحاق، مقطوعًا.
(2) البيت للبيد بن ربيعة. وهو في: اللسان، مادة: (كفف) وفيه:"كأن فجاج الأرض"، والقرطبي (4/205، 8/100، 17/256) ، وزاد المسير (1/460) ، والبحر المحيط (3/62) ، وروح المعاني (11/41) . والحابل: الصائد. وكِفّته: حبالته التي يصيد بها.
(3) أخرجه الطبري (4/92) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/315) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
... وقد أخرج أحمد في مسنده (3/441) مرفوعًا:"أن هرقل سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: تدعوني إلى جنة عرضها السموات والأرض، فأين النار؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: سبحان الله! فأين الليل إذا جاء النهار؟!".
(4) ذكره الثعلبي (3/149) .
(5) المرجع السابق.