فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 6081

قال ابن عباس: ينفقون في اليُسر والعُسر (1) .

وأنشدني بعض أهل العلم:

عَلَى كُلِّ حَالٍ كُنْ مُنْفِقًا... أَخَا عُسْرَةٍ كُنْتَ أَوْ مُوسِرَا

فَلاَ المال تَمْلِكُهُ مُقْبلًا... وَلاَ المال تَمْلِكُهُ مُدْبرَا

قوله: {والكاظمين الغيظ} من قولهم: كَظَمَ القِرْبَةَ؛ إذا مَلأَهَا وَشَدَّ فَاها، وكظم البعيرُ على جِرَّته؛ إذا رَدَّدَها في حلقه (2) .

فكاظمُ الغيظ: هو المُمْسِكُ على ما في نفسه منه.

وفي مسند الإمام من حديث سهل بن معاذ عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رُؤُوسِ الخَلائِقِ حَتَّى يزوّجه ويخيّره مِنْ أَيِّ الحُورِ العين شَاءَ" (3) . قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وأخرج أيضًا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم:"مَا تَجَرَّعَ عَبْدٌ جَرْعَةً أَفْضَلَ عِنْدَ الله مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله تَباركَ وتَعَالَى" (4) .

وعن عائشة أن خادمًا لها غاظها فقالت: لله در التقوى، ما ترك لذي غيظ

(1) أخرجه الطبري (4/93) ، وابن أبي حاتم (3/762) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/316) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.

(2) انظر: اللسان، مادة: (كظم) .

(3) أخرجه أحمد (3/440) ، والترمذي (4/372 ح2021، 4/656 ح2493) .

(4) أخرجه أحمد (2/128 ح6114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت