فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شفاء (1) .
قوله: {والعافين عن الناس} قال زيد بن أسلم ومقاتل: يعفون عمن ظلمهم (2) .
أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وَمَا زَادَ الله عَبْدًا بعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا" (3) .
وقال علي رضي الله عنه: إذا قدرتَ على عدوك فاجعل العفوَ عنه شُكرًا للقدرة عليه.
ورأى معاويةُ ابنه يزيد يضربُ غلامًا له، فقال: سوأة لك، أتضرب من لا يستطيع أن يمتنع عليك؟ والله لقد منعتني القدرة من ذوي الإِحَن (4) ، وإن أحق مَن عفا لمن قدر.
وفي قوله: {والله يحب المحسنين} إشارةٌ إلى أنَّ الاتصاف بهذه الأوصاف من سمات المحسنين.
ويروى في الحديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"رأيتُ قصورًا مشرفة على الجنة، فقلت: يا جبريل؛ لمن هذه؟ فقال: للكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين" (5) .
(1) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (1/443) .
(2) ذكره الثعلبي (3/167) ، والواحدي في الوسيط (1/493) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/461) .
(3) أخرجه مسلم (4/2001 ح2588) .
(4) الإحَن: جمع، واحدها: إحنة. وهو الحقد في الصدر (اللسان، مادة: أحن) .
(5) ذكره الديلمي في الفردوس (2/255) .