فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 6081

شفاء (1) .

قوله: {والعافين عن الناس} قال زيد بن أسلم ومقاتل: يعفون عمن ظلمهم (2) .

أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وَمَا زَادَ الله عَبْدًا بعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا" (3) .

وقال علي رضي الله عنه: إذا قدرتَ على عدوك فاجعل العفوَ عنه شُكرًا للقدرة عليه.

ورأى معاويةُ ابنه يزيد يضربُ غلامًا له، فقال: سوأة لك، أتضرب من لا يستطيع أن يمتنع عليك؟ والله لقد منعتني القدرة من ذوي الإِحَن (4) ، وإن أحق مَن عفا لمن قدر.

وفي قوله: {والله يحب المحسنين} إشارةٌ إلى أنَّ الاتصاف بهذه الأوصاف من سمات المحسنين.

ويروى في الحديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"رأيتُ قصورًا مشرفة على الجنة، فقلت: يا جبريل؛ لمن هذه؟ فقال: للكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين" (5) .

(1) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (1/443) .

(2) ذكره الثعلبي (3/167) ، والواحدي في الوسيط (1/493) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/461) .

(3) أخرجه مسلم (4/2001 ح2588) .

(4) الإحَن: جمع، واحدها: إحنة. وهو الحقد في الصدر (اللسان، مادة: أحن) .

(5) ذكره الديلمي في الفردوس (2/255) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت