فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الحسن: الإحسان: أن يعم ولا يخص، كالريح والمطر.
وقال سفيان الثوري: أن تحسن إلى من أساء إليك، فإن الإحسان إلى المحسن متاجرة (1) .
وكان للمأمون خادم هو صاحب وَضوئه، فبينا هو يصب الماء على يده سقط الإناء، فاغتاظ المأمون عليه، فقال: يا أمير المؤمنين؛ إن الله يقول: {والكاظمين الغيظ} قال: قد كظمتُ غيظي عليك، قال: {والعافين عن الناس} قال: قد عفوت عنك، قال: {والله يحب المحسنين} قال: أنت حر (2) .
قوله تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشة} قال عطاء، عن ابن عباس: نزلت في نبهان التَّمَّار، أتته امرأة تشتري منه تمرًا، فقال: إن هذا التمر ليس بجيد، وفي البيت أجودُ منه، فهل لك فيه؟ قالت: نعم، فذهب بها إلى بيته، فضمّها وقبّلها، فقالت: اتق الله، فتركها وندم على ذلك، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فنزلت هذه الآية (3) .
وروى أبو صالح عن ابن عباس: أن أنصاريًا وثقفيًا آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما، فخرج الثقفي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض مغازيه، فكان الأنصاري يتعاهد أهلَ الثقفي، فجاء ذات يوم فأبصر المرأة قد اغتسلت، وهي ناشرة شعرها، فدخل ولم يستأذن،
(1) ذكره النسفي في تفسيره (1/179) .
(2) أخرجه البيهقي في الشعب (2/317) عن علي بن الحسين. وذكره السيوطي في الدر (2/317) وعزاه للبيهقي عن علي بن الحسين. ولم أجده عن المأمون.
(3) ذكره الثعلبي (3/168) ، والواحدي في أسباب النزول (ص:127) بغير إسناد، والوسيط (1/493-494) ، وابن الجوزي في زاد المسير (1/461) .
... وأصل هذه القصة ثابتة في صحيح مسلم (4/2116 ح2763) ، وجامع الترمذي (5/292 ح3115) ونزل بسببها: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْل} [هود:114] .