فهرس الكتاب

الصفحة 3054 من 6081

وقال الفراء (1) : تالله لقد كنا.

والذي عليه حُذَّاق نُحاة البصرة: أنها المخففة من الثقيلة، على ما سبق في نظائره.

{إذ نسويكم برب العالمين} في العبادة والتعظيم.

ولقد حدثني بعض من شاهد عُبَّاد الأصنام بالهند: أن منهم من يَحُجُّ إلى الصنم الأعظم المدعو:"سُومَنَات"زاحفًا على إسْته، ومنهم من يَحُجُّ إليه زاحفًا على وجهه مسيرة شهر أو أكثر، فإذا وقع نظر الواحد منهم على القبّة التي فوق الصنم المحجوج إليه خَرَّ له ساجدًا مرارًا قبل وصوله إليه؛ تكريمًا له وتعظيمًا، فسبحان من حَجَبَ تلك القلوب عن النظر إلى أنوار دلائل التوحيد [بغير] (2) أغشية التقليد.

{وما أضلنا إلا المجرمون} أي: الرؤساء الكبراء الذين كانوا يقتدون بهم في الضلال.

وقال مقاتل (3) : يعنون: الشياطين.

{فما لنا من شافعين} يقولون ذلك إذا رأوا الأنبياء والأولياء والملائكة والعلماء يشفعون في أهل التوحيد.

{ولا صديق حميم} قريب يودّنا ونودّه. وقد روى جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن الرجل يقول في الجنة: ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم؟ فيقول الله

(1) ... لم أقف عليه في معاني الفراء.

(2) ... كلمة غير مقروءة في الأصل وب. ولعل الصواب كما أثبتناها.

(3) ... تفسير مقاتل (2/456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت