فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الزمخشري (1) :"لعلكم تخلدون": ترجون الخلود في الدنيا.
{وإذا بطشتم} أي: إذا بطشتم بسيف أو سوط {بطشتم جبارين} بطش الجبابرة الذين يقتلون ويضربون على الغضب والظنَّة.
قال الحسن: يبادرون تعجيل العذاب (2) .
ثم ذكّرهم نِعَم الله عليهم مخوفًا لهم فقال: {واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون} ، ثم فسّره فقال: {أمدّكم بأنعام وبنين} .
فإن قيل: لم خصَّ الأنعام والبنين والجنان والعيون بالذكر دون النقدين؟
قلت: المال والبنون زينة الحياة الدنيا، والذي يُتزين به ما ظهر من المال لا ما خفي منه.
فإن قيل: أي زينة في الأنعام؟
قلت: فيها غاية الزينة والتجمل، لا سيما إذا راحت من مراعيها ممتدّة الأسنام والضروع تتناوَح بالرُّغاء والثُّغَاء.
فإن قيل: كيف قَرَنَ البنين بالأنعام؟
قلت: لما فيهم من الإعانة على القيام بحفظها ورعايتها.
فإن قيل: المقصود من هذا وعظهم وتخويفهم، فكان من المناسب الأمر بالتقوى مقرونًا بما يزعجهم من التهديد بالعقاب دون التذكير بالنِّعَم.
قلت: قد جمع بين الأمرين:
(1) ... الكشاف (3/331) .
(2) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (3/331) .