فهرس الكتاب

الصفحة 3062 من 6081

وقال الزمخشري (1) :"لعلكم تخلدون": ترجون الخلود في الدنيا.

{وإذا بطشتم} أي: إذا بطشتم بسيف أو سوط {بطشتم جبارين} بطش الجبابرة الذين يقتلون ويضربون على الغضب والظنَّة.

قال الحسن: يبادرون تعجيل العذاب (2) .

ثم ذكّرهم نِعَم الله عليهم مخوفًا لهم فقال: {واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون} ، ثم فسّره فقال: {أمدّكم بأنعام وبنين} .

فإن قيل: لم خصَّ الأنعام والبنين والجنان والعيون بالذكر دون النقدين؟

قلت: المال والبنون زينة الحياة الدنيا، والذي يُتزين به ما ظهر من المال لا ما خفي منه.

فإن قيل: أي زينة في الأنعام؟

قلت: فيها غاية الزينة والتجمل، لا سيما إذا راحت من مراعيها ممتدّة الأسنام والضروع تتناوَح بالرُّغاء والثُّغَاء.

فإن قيل: كيف قَرَنَ البنين بالأنعام؟

قلت: لما فيهم من الإعانة على القيام بحفظها ورعايتها.

فإن قيل: المقصود من هذا وعظهم وتخويفهم، فكان من المناسب الأمر بالتقوى مقرونًا بما يزعجهم من التهديد بالعقاب دون التذكير بالنِّعَم.

قلت: قد جمع بين الأمرين:

(1) ... الكشاف (3/331) .

(2) ... ذكره الزمخشري في الكشاف (3/331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت