فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 6081

قال الزجاج (2) : وفيه وجه آخر: معناه: خُلِقْنا كما خُلِقَ من قبلنا، نحيا كما حَيُوا ونموت كما ماتوا ولا نُبعث؛ لأنهم أنكروا البعث.

وقرأ الباقون:"خُلُق"بضم الخاء واللام (3) ، أي: ما هذا الذي نحن عليه من الدين والاعتقاد إلا عادة الأولين، كما قال كفار قريش: إنا وجدنا آباءنا على أمة.

{وما نحن بمعذبين} كما تزعم يا هود.

{فكذبوه فأهلكناهم} بالريح.

وقد ذكرنا ذلك في قصتهم (4) في الأعراف (5) .

وما بعده ظاهر أو مفسر إلى قوله: {أتتركون فيما هاهنا آمنين} استفهام في معنى الإنكار لأن يتركوا مخلدين فيما هم فيه من النعيم والرفاهية، آمنين من العذاب والموت.

وقوله: {في جنات وعيون * وزروع} تفسير لقوله: {فيما هاهنا آمنين} .

{ونخل طلعها هضيم} الطَّلْع: الثَّمرة، والهضيم: النضيج الرّخص الليّن.

وقال الضحاك: الهضيم: الحِمْل الكثير الذي يركب بعضه بعضًا (6) .

يشير إلى أنه إذا كَثُرَ الحمل هَضُمَ، أي: صَغُر، وإذا قلّ جاء ممتلئًا كبارًا.

(1) ... انظر: اللسان (مادة: خلق) .

(2) ... معاني الزجاج (4/97) .

(3) ... الحجة للفارسي (3/224) ، والحجة لابن زنجلة (ص:518) ، والكشف (2/151) ، والنشر (2/335-336) ، والإتحاف (ص:333) ، والسبعة (ص:472) .

(4) ... في ب: وقد ذكرنا قصتهم.

(5) ... عند الآية رقم: 65.

(6) ... أخرجه الطبري (19/100) ، وابن أبي حاتم (9/2802) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت