فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الزجاج (2) : وفيه وجه آخر: معناه: خُلِقْنا كما خُلِقَ من قبلنا، نحيا كما حَيُوا ونموت كما ماتوا ولا نُبعث؛ لأنهم أنكروا البعث.
وقرأ الباقون:"خُلُق"بضم الخاء واللام (3) ، أي: ما هذا الذي نحن عليه من الدين والاعتقاد إلا عادة الأولين، كما قال كفار قريش: إنا وجدنا آباءنا على أمة.
{وما نحن بمعذبين} كما تزعم يا هود.
{فكذبوه فأهلكناهم} بالريح.
وقد ذكرنا ذلك في قصتهم (4) في الأعراف (5) .
وما بعده ظاهر أو مفسر إلى قوله: {أتتركون فيما هاهنا آمنين} استفهام في معنى الإنكار لأن يتركوا مخلدين فيما هم فيه من النعيم والرفاهية، آمنين من العذاب والموت.
وقوله: {في جنات وعيون * وزروع} تفسير لقوله: {فيما هاهنا آمنين} .
{ونخل طلعها هضيم} الطَّلْع: الثَّمرة، والهضيم: النضيج الرّخص الليّن.
وقال الضحاك: الهضيم: الحِمْل الكثير الذي يركب بعضه بعضًا (6) .
يشير إلى أنه إذا كَثُرَ الحمل هَضُمَ، أي: صَغُر، وإذا قلّ جاء ممتلئًا كبارًا.
(1) ... انظر: اللسان (مادة: خلق) .
(2) ... معاني الزجاج (4/97) .
(3) ... الحجة للفارسي (3/224) ، والحجة لابن زنجلة (ص:518) ، والكشف (2/151) ، والنشر (2/335-336) ، والإتحاف (ص:333) ، والسبعة (ص:472) .
(4) ... في ب: وقد ذكرنا قصتهم.
(5) ... عند الآية رقم: 65.
(6) ... أخرجه الطبري (19/100) ، وابن أبي حاتم (9/2802) .