فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حرصًا على الشهادة، ورغبة فيها، فلم يلبثوا أن انهزموا، إلا مَن شاء الله منهم، فأنزل الله فيهم هذه الآية (1) .
والمعنى: فقد رأيتم أسبابه.
{وأنتم تنظرون} توكيد، على معنى: وأنتم بصراء.
وقيل: وأنتم تنظرون ما تمنيتم.
وقال ابن عباس: وأنتم تنظرون إلى السيوف (2) .
والذي يظهر لي، ويشهد بصحته سبب النزول -والله أعلم- أن المعنى: ولقد كنتم تمنون الموت رغبة في الشهادة فقد رأيتموه، وبلغتم ما كنتم تحبون وتتمنون، وحالكم أنكم قوم تنتظرون الموت، وترتقبونه رغبة في كرامة الله وما أعده للشهداء، فلم انهزمتم، وأسلمتم نبيكم، وخذلتم دينكم؟.
الإشارة إلى غزاة أُحُد
أخبرنا أبو علي بن فرج بن سعادة في كتابه، أخبرنا أبو القاسم بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك، أخبرنا عبد الله بن
(1) أخرجه ابن أبي حاتم (3/776) عن ابن عباس. وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/333-334) وعزاه لابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس. ومن طريق آخر عن مجاهد، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر. ومن طريق آخر عن الربيع وقتادة، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير. ومن طريق آخر عن الحسن، وعزاه لابن جرير. ومن طريق آخر عن السدي، وعزاه لابن جرير. وانظر: لباب النقول (ص:58-59) .
(2) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (1/468) .