فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحمد، حدثني أبي، حدثنا حسن بن موسى، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، أن البراء بن ع قال:"جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الرماة يوم أُحُد -وكانوا خمسين رجلًا- عبد الله بن جبير، قال: ووضعهم موضعًا، وقال: إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم، فإن رأيتمونا ظهرنا على القوم وأوطأناهم، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم. قال: فهزموهم، قال: فأنا والله رأيت النساء [يشتددن] (1) على الجبل، وقد بدت [سوقهنّ] (2) وخلاخيلهنّ، رافعات ثيابهنّ، فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة، أي قوم! الغنيمة، ظهر أصحابُكم فما تنتظرون؟، فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: والله إنَّا لنأتين الناس، فلنصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم صرفت وجوههم، فأقبلوا منهزمين، وذلك قوله: {والرسول يدعوكم في أخراكم} [آل عمران:153] ، فلم يبق مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير اثني عشر رجلًا، فأصابوا منا سبعين رجلًا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة، سبعين أسيرًا، وسبعين قتيلًا، فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد، أفي القوم محمد، أفي القوم محمد؟ -ثلاثًا- قال: فنهاهم رسول الله أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة، أفي القوم ابن أبي قحافة، أفي القوم ابن أبي قحافة؟ أفي القوم ابن الخطاب، أفي القوم ابن الخطاب، أفي القوم ابن الخطاب؟ ثم أقبل على أصحابه فقال: أما هؤلاء فقد قُتِلوا، وقد كُفِيتموهم، فما مَلَكَ عمر نفسه أن قال: كذبتَ -والله- يا عدو الله، إن الذين عددتَ لأحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسوؤك، فقال: يوم بيوم بدر، والحرب"
(1) في الأصل: يشددن. والتصويب من مصادر تخريج الحديث. والمعنى: يسعين سعيًا شديدًا.
(2) في الأصل: أسواقهن. والتصويب من مصادر التخريج.