فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سِجَال (1) ، إنكم ستجدون في القوم مُثْلة (2) لم آمر بها، ولم تسؤني، ثم أخذ يرتجز: اعل هُبَل، اعل هُبَل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ألا تجيبوه؟ قالوا: يا رسول الله؛ وما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجلّ، قال: إن لنا العُزَّى ولا عُزَّى لكم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ألا تجيبوه؟ قالوا: يا رسول الله؛ ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم" (3) . انفرد بإخراجه البخاري، فرواه في ثلاثة مواضع من كتابه عن عمرو بن خالد، عن زهير."
وبهذا الإسناد قال (4) : حدثنا أبي، قال: حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن [عبيد الله، عن] (5) ابن عباس أنه قال:"ما نصر الله تعالى نبيه في مواطن ما نصره يوم أُحُد. قال: فأنكرنا ذلك، فقال ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله، إن الله يقول: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ الله وَعْدَهُ إِذ تَحُسُّونَهُم بإِذنِهِ} ، ثم ذكر حديث الرماة، إلى أن قال: وصاح الشيطان: قُتِل محمد، فلم يُشَكَّ فيه أنه حق، فما زلنا كذلك ما نشك أنه قد قُتِل، حتى طلع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين السَّعْدَين، نعرفه بتَكَفُّئه (6) إذا مشى، قال: ففرحنا حتى كأنَّا لم يصبنا ما أصابنا، قال: فَرَقَى نحونا، وهو يقول: اشتد غضب الله على قوم أدموا وجه رسوله. قال: ويقول مرة أخرى: اللَّهم إنه ليس لهم أن يعلونا، حتى انتهى إلينا، فمكث ساعة،"
(1) الحرب سِجال: معناه: نُدالُ (نُغْلب) عليه مرة، ويُدالُ علينا أخرى (اللسان، مادة: سجل) .
(2) المُثْلة: التنكيل (اللسان، مادة: مثل) .
(3) أخرجه البخاري (3/1105 ح2874، 4/1486 ح3817) ، وأحمد (4/293) .
(4) أي: عبد الله بن الإمام أحمد.
(5) في الأصل: عن عبد الله بن عباس. والمثبت من المسند (1/287) .
(6) التكفّي: التَّمايُلُ إلى قُدَّام، كما تتكفَّأ السفينة في جَرْيها (اللسان، مادة: كفأ) .