فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال [الزجاج] (1) : وهذا أكثر التفسير.
قال صاحب الكشاف (2) : إن قلت: كيف اتصل قوله: {قل ربي أعلم} بما قبله؟
قلت: لما وَعَدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرد (3) إلى معاد قال: {قل} للمشركين: {ربي أعلم من جاء بالهدى} يعني: نفسه وما يستحقه من الثواب في معاده، {ومن هو في ضلال مبين} يعنيهم وما يستحقونه من العقاب في معادهم.
قوله تعالى: {وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك} قال الفراء (4) : هذا استثناء منقطع.
وقال الزمخشري (5) : هذا كلام محمول على المعنى، كأنه قيل: وما ألقي عليك الكتاب إلا رحمة من ربك.
قوله تعالى: {ولا يَصُدُّنَّكَ} وقرئ شاذًا: بضم الياء وكسر الصاد (6) ، من أصَدَّه بمعنى: صَدَّه، وهي لغة كلب. قال شاعرهم:
[أُناسٌ] (7) أَصَدُّوا الناسَ بالسيفِ عنهمُ... صُدودَ السَّواقي عن أُنُوفِ الحَوَائِمِ (8)
(1) ... في الأصل: قتادة. والتصويب من ب. وانظر: معاني الزجاج (4/158) .
(2) ... الكشاف (3/440) .
(3) ... في ب: رسوله الرد.
(4) ... معاني الفراء (2/313) .
(5) ... الكشاف (3/440-441) .
(6) ... انظر هذه القراءة في: الدر المصون (5/355) .
(7) ... في الأصل: الناس. والتصويب من ب.
(8) ... البيت لذي الرمة. انظر: ديوانه (ص:623) ، واللسان (مادة: صدد) ، والدر المصون (5/351) ، والبحر (7/132) ، والقرطبي (13/322) ، وروح المعاني (13/183، 20/130) .