فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجائز أن يكون من جملة ما خوطبت به قريش، وقع اعتراضًا بين أول قصة إبراهيم وآخرها، ويكون المقصود منه تهديد كفار قريش، وتسلية لرسول (1) الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ كان أبوه إبراهيم خليل الله مَمْنُوًّا (2) بنحو ما بُلي به من شرك قومه وتكذيبهم الحق الذي جاء به، وكون العاقبة كانت له.
قوله تعالى: {أو لم يروا} وقرأ أهل الكوفة:"تروا"بالتاء على المخاطبة (3) .
{كيف يبدئ الله الخلق} أي: يخلقهم ابتداء من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة حتى يتكامل خلقه.
قوله تعالى: {ثم يعيده} ليس بمعطوف على"يُبْدِئ"، وليست الرؤية واقعة عليه، وإنما [هو] (4) إخبار مستأنف بالإعادة بعد الموت، ونحوه: {فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة} فإن النظر وقع على الابتداء دون الإنشاء.
أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي -رحمه الله- قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدالله النحوي، حدثني أبي قال: سمعت أبا بكر ابن الأنباري يقول: دخلنا المارستان بباب المحوَّل، فسمعت رجلًا في بعض البيوت يقرأ: {أو لم تروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده} فقال: أنا لا
(1) ... في ب: رسول.
(2) ... ممنوًا: أي: مبتليًا، يقال: مُنيتُ بكذا: ابتليتُ به (اللسان، مادة: مني) .
(3) ... الحجة للفارسي (3/257) ، والحجة لابن زنجلة (ص:549) ، والكشف (2/177) ، والنشر (2/343) ، والإتحاف (ص:344-345) ، والسبعة (ص:498) .
(4) ... زيادة من ب.