فهرس الكتاب

الصفحة 3265 من 6081

ولا مما خُرقت به العادة، فلذلك لم [يذكر] (1) .

فلئن قلت: قد ذكر يعقوب ولم يكن كذلك؟

قلت: ذكْر يعقوب وقع على سبيل الاستطراد والتبعيَّة لأبيه إسحاق، وكونه من تمام ما وقع به الامتنان على إبراهيم بالنعمة الخارقة للعادة.

فإن قيل: ما مَنَعَ من عود الضمير في ذريته إلى يعقوب، وهو أقرب المذكورين؟

قلت: منع من ذلك (2) خروج إسماعيل ومحمد عنه، مع انتظامهما في سلك من جعل الله فيهم النبوة والكتاب، هذا مع أن الضمائر السابقة واللاحقة عائدة إلى إبراهيم والحديث عنه، فيتعين عود الضمير إليه.

قوله تعالى: {وآتيناه أجره في الدنيا} قال ابن عباس: هو الثناء الحسن والولد الصالح (3) .

وقال قتادة: لست ترى أحدًا من أهل الأديان إلا يتولاه ويحبه (4) .

وقال السدي: أُرِيَ مكانه من الجنة (5) .

وباقي الآية سبق تفسيره.

(1) ... زيادة من ب.

(2) ... في ب: منع منه.

(3) ... أخرجه الطبري (20/144) . وذكره السيوطي في الدر (6/459) وعزاه لابن جرير.

(4) ... أخرجه الطبري (20/144) ، وابن أبي حاتم (9/3052) . وعزاه لابن المنذر.

(5) ... ذكره الواحدي في الوسيط (3/418) ، وابن الجوزي في زاد المسير (6/268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت