فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ (30)
قوله تعالى: {ولوطًا} معطوف على"إبراهيم"، أو على ما عُطف عليه"إبراهيم" (1) .
قوله: {ما سبقكم بها من أحد من العالمين} تقرير لإفراط تلك الفاحشة في القبح، وإيذان بخبث طينتهم، وقبح طويتهم، حين أقدموا على فاحشةٍ نَبَتْ عنها طباع الذين كانوا من قبلهم.
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحفص: {إنكم لتأتون الفاحشة} بهمزة واحدة. وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر بهمزتين محقّقتين. وقرأ أبو عمرو بتحقيق الأولى وتليين الثانية مع الفصل بينهما بألف (2) ، وأجمعوا على الاستفهام في: {آإنكم لتأتون الرجال} على أصوله المذكورة في مواضعها، وقد أشرنا إلى علل ذلك في مواضع.
(1) ... هذا قول الزمخشري في الكشاف (3/455) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/260) ، والكشف (2/20) ، والنشر (2/372-373) ، والإتحاف (ص:345) ، والسبعة (ص:499-500) .