فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 6081

-صلى الله عليه وسلم - قَدْ مَاتَ". انفرد بإخراجه البخاري (1) ."

قوله: {وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله} قال الزجّاج (2) : اللام في"النفس"معناها النقل، بتقدير: وما كانت نفس لتموت إلا بإذن الله.

قال ابن عباس: يريد: بقضائه وقدره (3) .

{كتابًا مؤجلًا} أي: كتب الله ذلك كتابًا إلى أجله في اللوح المحفوظ، لا يُقَدِّمُهُ اقتحام المهالك، ولا يُؤَخِّرُهُ الفرار من المعارك.

والمقصودُ من هذا حَضُّ المسلمين على الصبر عند لقاء العدو، والعتب على المنهزمين يوم أُحُد.

{ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها} أي: مَن قصد بعمله الدنيا نعطه منها ما قدَّرنا له، ثم ينقطع، وفيه تعريض بالرماة الذين تركوا المركز، طلبًا للغنيمة، وباقي الآية تعريض بالذين بقوا مع أميرهم عبد الله بن جبير لحفظ المركز.

قوله عز وجل: {وكأين} وقرأ ابن كثير:"وكَائِن" (4) ، مثل: وكَاعِن، والأول لغة أهل الحجاز، والثاني لغة بني تميم.

قال المَعْلُوط القُرَيْعِي:

وَكَائِنٍ رَأَيْنَا مِنْ غَنِيٍّ مُذَمّم... ... وَصُعْلُوك قَوْمٍ مَاتَ وَهوَ حَمِيدُ (5)

(1) أخرجه البخاري (4/1618 ح4187) .

(2) معاني الزجاج (1/474) .

(3) ذكره الواحدي في الوسيط (1/500) .

(4) الحجة للفارسي (2/39) ، والحجة لابن زنجلة (174-175) ، والنشر (2/242) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:179-180) ، والسبعة في القراءات (ص:216) .

(5) انظر: ديوان الحماسة (2/19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت