فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن قتيبة (1) : وهذه اللغة أفصح، وأكثر، قال الشاعر:
وَكَائِنٍ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ... ... زِيادَتهُ أو نَقْصُهُ في التَّكَلُّمِ (2)
قال الفرّاء: وأنشدني الكسائي:
وَكَائِنٍ تَرَى يَسْعَى مِنَ النَّاسِ جَاهِدًا... ... عَلَى ابنٍ غَدَا مِنْهُ شُجَاع وَعَقْرَبُ (3)
وقال آخر:
وَكَائِنٍ أَصَابَتْ مُؤْمِنًا مِنْ مُصيبَةٍ... ... عَلَى اللهِ عُقْبَاهَا وَمِنْهُ ثوابُها (4)
قال بعضُهم: أصلها"أي"دخلت عليها كاف التشبيه، فمن ثقَّل فعلى الأصل، ومَن خفَّف فلكراهة التضعيف، وكان أبو عمرو يقف على الياء نظرًا إلى الأصل، والباقون على النون اتّباعًا للإمام.
ومعناها: وكم من نبي قُتِل.
وقرئ شاذًا:"قُتِّل"بالتشديد (5) .
وقرأ ابن عامر وأهل الكوفة:"قاتلَ" (6) ، والفاعل"ربيون"، والمعنى: كم من
(1) تأويل مشكل القرآن (ص:519) .
(2) البيت لزهير بن أبي سلمى المزني في معلقته إحدى المعلقات السبع. انظر: ديوانه (ص:88) ، وزاد المسير (1/471) ، وشعب الإيمان (4/273) .
(3) لم أعرف قائله، وهو في زاد المسير (1/471) .
(4) البيت للفرزدق، وهو في زاد المسير، الموضع السابق.
(5) انظر: المحتسب (1/173) .
(6) وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع:"قُتِلَ". انظر: الحجة للفارسي (2/41) ، والحجة لابن زنجلة (ص:175) ، والنشر (2/242) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:180) ، والسبعة في القراءات (ص:217) .