فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 6081

والوعد بالنصر في قوله عليه الصلاة والسلام:"لا نزال غالبين ما ثبتُّم مكانكم" (1) ، أو في قوله: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب} ، أو في قوله: {بلى إن تصبروا وتتقوا... الآية} ، إن قلنا هو يوم أُحُد.

{إذ تحسونهم بإذنه} أي: تقتلونهم قتلًا ذريعًا. يقال: سَنَةٌ حَسُوسٌ؛ إذا أَتَتْ على كل شيء، وجَرَادٌ مَحْسُوسٌ؛ إذا قَتَلَهُ البَرْد (2) .

وكان ذلك حين كان الرماة يرشقونهم بالنبل، وباقي المسلمين يضربونهم بالسيوف.

{حتى إذا فشلتم} أي: جبنتم (3) وضعف رأيكم، {وتنازعتم في الأمر} وهو تجاذب الرماة فيما بينهم، بين قائل: لا نفارق المركز، وقائل: ما يمنعنا من الغنيمة، {وعصيتم} خالفتم الرسول في قوله:"لو رأيتم الطير تخطفنا لا تُفارقوا مكانكم" (4) .

وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، تقديره: حتى إذا تنازعتم وعصيتم فشلتم.

{من بعد ما أراكم ما تحبون} وهو النصر والغنيمة.

وجواب"حتى إذا"محذوف تقديره: حتى إذا فشلتم وتنازعتم وعصيتم منعتكم ما تحبون. ويجوز أن يكون متعلقًا بما قبله، التقدير: ولقد صدقكم الله وعده إلى وقت فشلكم.

(1) تقدم (ص:320) .

(2) انظر: اللسان (مادة: حسس) .

(3) انظر: الطبري (4/128) .

(4) أخرجه البخاري (3/1105 ح2874) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت