فهرس الكتاب

الصفحة 3347 من 6081

قوله تعالى: {ولا تصعر خدك للناس} قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم:"تُصَعِّرْ"بتشديد العين من غير ألف. وقرأ الباقون:"تُصَاعِرْ"بألف مع تخفيف العين (1) .

قال أبو علي (2) : هما لغتان، مثل: ضَاعَفَ وضَعَّف. وقال أبو الحسن:"تُصَاعِرْ"لغة أهل الحجاز، و"تُصَعِّر"لغة تميم. والمعنى فيه: لا تتكبر على الناس ولا تُعرض عنهم تكبرًا عليهم.

قال أبو عبيدة (3) : أصل هذا من الصَّعَرِ الذي يأخذ الإبل في رؤوسها وأعناقها.

قال أبو علي (4) : كأنه يقول: لا تعرض عنهم، ولا تَزْوَرَّ كازْوِرَار الذي به هذا الدّاء الذي يلوي منه عنقه ويُعرضُ بوجهه.

قال ابن عباس: هو الذي إذا سُلِّمَ عليه لوى عنقه كالمستكبر (5) .

وقال مجاهد: هو الرجل يكون بينه وبين أخيه الحِنَة -الصَّدّ- فيراه فيعرض عنه (6) .

(1) ... الحجة للفارسي (3/273) ، والحجة لابن زنجلة (ص:565) ، والكشف (2/188) ، والنشر (2/346) ، والإتحاف (ص:350) ، والسبعة (ص:513) .

(2) ... الحجة (3/273) .

(3) ... مجاز القرآن (2/127) .

(4) ... الحجة (3/273) .

(5) ... أخرجه ابن أبي حاتم (9/3099) . وذكره السيوطي في الدر (6/524) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم.

(6) ... أخرجه الطبري (21/75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت