فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 6081

أَمْعَنَ في الذهاب فيها (1) .

وقرأ الحسن البصري:"تَصْعَدُونَ" (2) -بفتح التاء والعين- من الصُّعُود، يريد: ارتفاعهم في الجبل، ويؤيده قراءة عائشة وأبي الجوزاء (3) في آخرين،"ولا تَلْوونَ على أُحُد" (4) -بضم الهمزة والحاء- أي: الجبل المعروف، وقيل: صَعِدَ وَأَصْعَدَ بمعنى واحد.

"ولا تلوون"أصله من لَيِّ العنق في الالتفات، ثم استعير في ترك التعريج.

{والرسول يدعوكم في أخراكم} يقال: جاء فلان في آخر الناس وأُخْرَاهم؛ إذا جاء من خلفهم (5) ، كما يقال: جاء في أوَّلِهم وأُولاهم.

و"الأخرى"تأنيث الآخر، وهو في تأويل: يدعوكم في سَاقَتَكم، أو في جماعتكم المتأخرة، يقول: إليّ عباد الله، إليّ عباد الله، أنا رسول الله.

"فَأَثَابَكُمْ"عطف على"ثُمَّ صَرَفَكُمْ" (6) ، والمعنى: فجازاكم غمًّا حين صرفكم عنهم،"لِيَبْتَلِيَكُمْ"بسبب غم أدخلتموه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بمخالفتكم له. وهذا اختيار الزجَّاج (7) .

(1) انظر: اللسان، مادة: (صعد) .

(2) إتحاف فضلاء البشر (ص:180) .

(3) أوس بن عبد الله الربعي، أبو الجوزاء -بالجيم والزاي- بصري، تابعي، ثقة جليل، يرسل كثيرًا، توفي سنة ثلاث وثمانين (التقربب ص:116) .

(4) إعراب القراءات الشواذ (ق 48/ب) .

(5) انظر: اللسان، مادة: (أخر) .

(6) وهو قول الزمخشري في الكشاف (1/454) . وانظر: الدر المصون (2/234) .

(7) معاني الزجاج (1/479) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت