فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الظرف يشبه الفعل، ألا ترى أنه قال:"عنده علم الساعة"، فجاء بالظرف وما ارتفع به، ثم قال:"وينزل الغيث"، فعطف الفعل والفاعل على الظرف وما ارتفع به، ومثله: {نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع} [المؤمنون:21] فصدَّر بالفعل والفاعل، ثم عطف بالظرف، وأنشد:
نُقاسمُهُم أسيافَنَا شَرَّ قسمةٍ... ففينا غَواشيها وفيهمْ صُدُورُها (1)
فصدَّرَ بالفعل والفاعل، ثم أتى بالظرف وما ارتفع به.
ويجوز أن يكون التقدير: وأن ينزل الغيث، أي: عنده علم الساعة وإنزال الغيث، فحذف"أنْ"كقوله:
.أحْضُر الوغى... ... (2)
والمعنى: وينزل الغيث في زمانه ومكانه.
{ويعلم ما في الأرحام} من ذكر أو أنثى، وتام وناقص، ومؤمن وكافر، وحسن وقبيح، وأبيض وأسود، إلى غير ذلك.
{وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا} من خير أو شر، وربما كانت عازمة على شيء فينقلب معكوسًا، و"ماذا"ينتصب بقوله:"تكسب"، لا بقوله:"تدري"؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.
(1) ... البيت لجعفر بن علبة الحارثي، وهو في اللسان (مادة: غشا) ، وتاج العروس (مادة: غشا) .
(2) ... جزء من بيت لطرفة، وهو:
... ... ... ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى... ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي
... انظر: ديوانه (ص:32) ، واللسان (مادة: أنن، دنا) ، والبحر (7/163) ، والدر المصون (1/275، 5/375) ، والسبع الطوال (ص:172) ، والمقتضب (2/134) ، والهمع (1/6) ، والخزانة (1/119) .