فهرس الكتاب

الصفحة 3361 من 6081

{وما تدري نفس بأي أرض تموت} قال بعض العلماء: كم من نفس أقامت بأرض وضربت أوتادها وقالت: لا أبرح أو أقبر فيها، فترمي بها مرامي القدر حتى تموت في مكان لم يخطر ببالها ولا حدثتها بها ظنونها.

ويروى: أن مَلَكَ الموت عليه السلام مرّ على سليمان عليه السلام، فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظر إليه، فقال الرجل: من هذا؟ قال: ملك الموت، قال: [فكأنه] (1) يريدني، وسأل سليمان أن يحمله على الريح وتلقيه ببلاد الهند، ففعل، ثم قال ملك الموت لسليمان: كان دوام نظري إليه تعجبًا فيه لأني أمرت أن أقبض روحه بالهند وهو عندك (2) .

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا أراد الله عز وجل قبض عبد بأرض جعل له إليها حاجة فلم ينته حتى يقدمها، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إن الله عنده علم الساعة} إلى قوله تعالى: {وما تدري نفس بأي أرض تموت} " (3) .

وقال هلال بن يساف: ما من مولود يولد إلا وفي سرته من تربة الأرض التي يدفن فيها (4) .

فإن قيل: الأرض مؤنثة فكيف قال:"بأي أرض"؟

قلت: أراد بالأرض: المكان.

(1) في الأصل: فكا. ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة (7/70 ح34268) ، وأحمد في الزهد (ص:53) .

(3) ... أخرجه الطبراني في الأوسط (8/206 ح8412) ، وابن أبي حاتم (9/3102) . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (7/196) وعزاه للطبراني في الأوسط. وذكره السيوطي في الدر (6/532-533) وعزاه للطيالسي وأحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات.

(4) ... ذكره الماوردي (4/350) ، والمناوي في فيض القدير (3/533) وعزاه للدينوري في المجالس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت