فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الفرَّاء: يُخَوَّن، واختاره الزجّاج (1) .
وردَّه ابن قتيبة، فقال (2) : لو أراد"يُخَوَّن"لقال: يُغَلَّل، كما [يقال] (3) : يُفَسَّق.
{ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} صرفه قوم عن ظاهره، وقالوا: يأتي يوم القيامة بإثم ما غلّ.
والصحيح: أنه يأتي به يوم القيامة يحمله على عنقه، لما أخرج في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:"قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا، فذكر الغلول فعظَّمه، وعظَّم أمره، ثم قال: لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رُغَاء، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، قد أبلغتك."
لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثُغَاء، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، قد أبلغتك.
لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حَمْحَمَة، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، قد أبلغتك.
لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، قد أبلغتك.
لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رِقَاعٌ تَخْفِق، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئًا، قد أبلغتك.
لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت، فيقول: يا رسول الله
(1) ... معاني الفراء (1/246) ، ومعاني الزجاج (1/484) .
(2) ... تفسير غريب القرآن (ص:115) .
(3) ... في الأصل: قال. والتصويب من تفسير غريب القرآن، الموضع السابق.