فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَضَرَبُوهُ" (1) ."
وصح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذَا وَجَدْتُمْ الرَّجُلَ قَدْ غَلَّ فَاحْرِقُوا مَتَاعَهُ، وَاضْرِبُوهُ" (2) .
قال الإمام أحمد رضي الله عنه: ولا يصلي الإمام على الغالّ من الغنيمة، لأن رجلًا من أصحاب رسول - صلى الله عليه وسلم - توفي يوم حنين، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"صَلُّوا عَلَى صَاحِبكُمْ. فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ لِذلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ، فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ يَهُودَ لا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ" (3) .
قوله: {ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون} تعالى الله أن يُنْسب الظلم إليه، لاستحالته عليه، فعقابه عدل، وثوابه فضل.
قوله: {أفمن اتبع رضوان الله} فعمل بطاعة الله وطاعة الرسول، {كَمَنْ بَاءَ} أي: رجع {بسخط من الله} .
قوله: {هم درجات عند الله} أي: ذوو درجات، أو أهل درجات، على حذف المضاف.
يعني: أن مَن اتبع رضوان الله ومن باء بسخط من الله تتفاوت منازلهم عنده، فأهل الجنة يتفاوتون في الدرجات النفيسة الرفيعة، وأهل النار يتفاوتون في المنازل الخسيسة الوضيعة. هذا معنى قول ابن عباس، والأكثرين (4) .
(1) أخرجه أبو داود (3/69 ح2715) .
(2) أخرجه أبو داود (3/69 ح2713) .
(3) أخرجه أبو داود (3/68 ح2710) .
(4) الوسيط (1/516) ، وزاد المسير (1/493) . وانظر: الطبري (4/162) .